تحريرالمراة اهوازية دلال الاهوازي
الحديث و الکلام حول المراة العربية الاهوازية و التعليق حول وضعها الراهن ليس بالموضوع الشفاف و الواضح فامورا و تسائلات عده تفرض نفسها علي هذه المادة. فما تعيشه المراة الاهوازية و واقعها الاجتماعي هو تيجة الصدام بين السياسات التفريسية الايرانية و الثقافه التقليدية الاهوازية .و في ما يتعلق بالسياسات التفريسيه ،لا انوي الدخول في تفاصيل هذه السياسات و الاضطهادات فقد كثر الحديث في هذا المجال، ففي ايران اليوم ارخص شيء هو الانسان (فلا یعرف قیمه الاشیاء إلا صاحبها) . لهذا فاكتفي بذكر هذا الامر بان رغم كل المحاولات لتاسيس الجمعية نسائية و رغم الطلبات العدة التي قدمتها بعض الرفيقات لتشكيل جمعئية نسائية عربية بحتة لكن لحد الان لم توافق السلطة المحلية( و لا المركزية) علي هذا المطلب الشرعي خوفا علي حساباتها العرقية و العنصرية. في حين الجمعيات النسائية العربية هي وحدها القادرة علي فهم و استيعاب ظروف المراة الاهوازية و البحث حولها. لان ما تعانيه المراة الاهوازية هو في الدرجة الاولي ناتج من العامل العربي و الثقافة العربية الاهوازية ولا يمكن تحسين هذا الوضع، الا بصيغة ومشروعا ثقافي منبعث اساسا من الثقافه الاهوازية .
فعلي سبيل المثال ان من اهم ما تعانيه المراة الاهوازية و احدي مشاكلها الاساسية هي قضية جرائم الشرف في حين هذه المشكلة غير موجودة اساسا بالثقافة و الهوية الفارسية و لهذا تختلف مشكلات المراة الاهوازية من مشكلات نظيرتها الفارسية و لا يمكن صياغة مشروعا واحدا لهذين القضيتين بل الخلل الدستورية هو الشي الوحيد الذي يربط المراة الاهوازية بنظيرتها الايرانية.
فعلي اية حال النظام السياسي الحاكم في الاهواز لا يري اي فرقا بين النشاط الثقافي و النشاط العسكري فكل ما يهمه هو ان لا يتم اي تجمع عربي نسائي كان ام رجالی ام غیر ذلک. و لهذا و بسبب عدوانية النظام الايراني اتجاه الوجود العربی للمراة الاهوازيه فاصبح النشاط و العمل من اجل تعزيز و غناء الهوية العربية لدي المراة الاهوازيه هو المطلب الاولي في نضال المراة نحو التحریر و تحقیق العدالة. ففی البدء یجب ان نعرف من نکون و من نحن و بعد ذلک نتکلم عن ما نطمح الیه و نوع المرء الذی تطلبه هذه الطموحات.
و اما بالنسبة لمشكلة المراة الاهوازية مع مجتمعها الرجولي، يجب القول ان معارضة المراة للانوثة التقليدية ليست من اجل ان تكون مثل الرجل او اخذ مكانته الطبيعية كانسان. فالرجل ليس طرفا في مشكلة المراة ( طبعا انه الطرف الرئيسي في الحل). فلانثي بالنسبة لنا لا تعني من ليس رجل او من تنقصه الرجولة، بل تعني انسانا باسم امراة او بلاحري انسانا في جسد او قالب انثوي. و نحن علي هذا الاساس و من منطلق انسانية المراة نطالب باحترام حقوقها الانسانية و بما فيه الحرية الفردية.
احترام حرية المراة يعني احترام حقها في ادارة حياتها كما تشاء و كما تعتقد و بما في ذلك احترام حقها بان تكون مثل الرجل و تمارس نفس الادوار و الاخلاقيات في حياتها الخاصة(انه احدي الخيارات و ضمن حريتها الفردية و ليس الهدف) ، احترام حرية المراة يعني افساح المجال لها كي تعيش حياتها و تتعامل مع الامور و القضايا من وجة نظرها (في اي لحظة) و حسب مساحة عقلها ( فلا يكلف الله نفسا الا وسعها) ، احترام حرية المراة يعني قبول الخطإ من قبل المراة كونها كائن انساني و …الخ.
فالحرية التي نبحث و سنناضل من اجلها لا تعني لنا فرصة للتسلية و المرح او حتي فرصة للتطور و النجاح. و ابعد من ذلك ففي البحث عن الحرية نخن حتي ما ننوي الي اثبات وجودنا او قدراتنا كنساء. ما نبحث عنه من وراء التحرير هو انالمزيد






















