تحرير الرجل
كتبهادلال الاهوازي ، في 22 نوفمبر 2007 الساعة: 17:11 م
تحرير الرجل الاهوازي من الرجولية الوهمية دلال الاهوازي
ان عملية تحرير المجتمع و بناء مجتمع حر و ديمقراطي لن تتم الا من خلال تحرير افراد المجتمع و تنزيه و تطهير عقول نساءه و رجاله من اي مفروض غير عقلي و غير منطقي . اذن السئوال الجوهري هنا هو هل يمكن تحرير رجل المجتمع التقليدي بصورة عامة و الرجل الاهوازي بصوره خاصة بنفس الاسلوب الذي نتخذه لتحرير المراة ام يختلف الامر بالنسبة للرجل؟
عملية تحرير الرجل تختلف تماما عن تحرير المرأة. و يمكن القول انها اصعب لان الفرق بين الرجل و المراه يكمن في هذا الامر بان المراة مقتنعة تماما بانها لا تتتمتع بحريتها كانسان و يمكن القول ان جميع النساء متفقات القول بانهن لا يملكن الحرية التامة و الشاملة في اتخاذ القرار و اداره شئون حياتهن . و في كل الاحوال رغم اننا كنساء مازلنا بعيدات جدا عن الحرية المنشودة و مازلنا نعاني من المفروضات العرفية و العنصرية و الشرعية الا ان نفس ادراكنا بان هذا الوضع ليس طبيعيا و اننا لا نقبل و لا نخضع لهذا الواقع المولم و المهين هو وحده يضمن لنا النجاح و النصر في المستقبل.
اما الوضع بالنسبة للرجل يختلف تماما، فلوضع هنا اكثرمولما قیاسا مع المراه. فهنا الرجل يعتقد بانه يتمتع بالحرية التامة في اداره حياته و حياة نساء حريمه كما يشاء،الرجل يظن انه يملك قدره طبيعية و نزلت عليه كتحفه من الله باسم القدره الرجولية التي تجعله ان يكون افضل و اقوي و اكمل من اي امراة حتي و لو كان هو اضعف الرجال و في اضعف حاله و امامه امراة من جنس الصمود و التحدي،نعم الرجل يعتقد بانه انسان حر و يتحكم كاملا باعماله و قراراته و رجوليته اعطيت له حقوقا و اختيارات التي لا يريد و لا يحب التنازل عنهن لانهن يضمنن له صيانه رجوليته .
لكن نتسائل هل حقا الرجولية و الاعمال و البطولات و الهيمنة التي الرجل باسم الحرية يمارسها هي اعمال تنشاء من الحريه و هل صحيحا ان نسمي هذه الثقافة و هذا الوضع للرجل بانه وضع مريح.
اني شخصيا لا اري اي شيء باسم الحرية و الاختيار في هذا الوضع و برايي اذ انت القاري ايضا تتامل بصورة عميقة في حياه الرجال تتفقون تماما معي بانهم سجينين و رهينين ما تسمي بالرجولية. الرجل ابدا لا يتمتع بالحرية الحقيقية كانسان بل انه سجين حرية تقليدية التي كل ما هو فيها هو اجبار الرجل علي تنفيذ و تلبية هذه القيم.و في الحقيقه يمكن القول ان نسبة عالية من الرجال اذ لا نقول كلهم في مجتمعنا الاهوازي مازالو سجينين هذه الحرية الخيالية. و هذا السجن يمنعهم من ان يكونوا احرار حقيقيين او يتعاملوا مع قضيه المراه بصوره عقلانية و منفتحة.بل التناقض بين الاقوال و الافعال و الاغتشاش في الافكار هو حال كثير من رجال مجتمعنا. لكن ما هو سر هذا التعامل و ما هو سر عدم استطاعه الرجل باحترام حقوق المراة تماما؟
برايي سر هذا التعامل يرجع الي التحلیل الخاطي الذي علی اساسه الرجل يحترم بعض حقوق المراه.فكثير من الافراد يعتقدون ان تطور المراة هو السبب و الدلیل الوحید لاحترام حقوق المراة و حریتها .و في الحقيقة هولاء يعتقدون بان بسبب تطور المراه و تقدمها، انهم تنازلوا عن بعض حقوقهم لصالحها. لهذا و بما ان عملية احترام حرية المراة، تعني لهولاء الرجال بلتنازل عن حقوقهم و التخلي عن رجوليتهم ! يريدون منا ان نتفهم صعوبة عملية التنازل او الاستسلام(كما يتصورون هم) و لا نطلب مزيدا من التنازلات.اذن المشكله تكمن في الفهم الخاطی من الوضع القايم فی حین برایی الدلیل الوحید لاحترام حقوق المراه هو انسانیتها و لیس تطورها . لهذا يجب علي الرجل بصورة عامة و الرجل الاهوازي بصورة خاصة(الذي هو محور هذا المقال) ان يدرك بان الحرية الحقيقية ليست تنفيذ الرجولية المفروضة عليكم منذ العهود و القرون الماضية بل الحرية تعني ان يتمتع الانسان بما يفعل و يقول. ففي الحقيقة انزعاج الرجل و عدم تحمله او بالاحري عدم استطاعته علي تقبل الوضع التي المراة تكون فيها حره و تفععل كما يحلو لها يعني شيا واحد و هو ان الرجل مازال رهينة الثقافة التقليدية المفروضة. انه مازال محروما من حقوقه كانسان.انه لا یملک الشجاعة و القدرة للتشکک فی التقالید و الاعراف التی مسيطره عليه.بل یبقی من الصعب علیه قبول مقولة التطور و التغییر .لهذا و للذین یعتقدون ان الثقافه القایمه الیوم فی مجتمعنا الاهوازی و المجتمعات الاخری هی مبنیه علی حریة الرجل و تعطی للرجل الحریة و الادوات اللازمه لفعل ای شی ،اقول لهم بانکم خاطئین تماما وهذه الثقافه لیست مبنیا علی حریتکم بل باسم الحریة و الرجولیة انتم مازلتم سجینین هذه الثقافة و التقالید.کما احنا کنساء باسم الشرف و النظره التقلیدیة للمراة نعانی من مضایقات عده و محرومات من ابسط حقوقنا الانسانیة و الفردیة.لکن الفرق الموجود بینی انا کامراة و بین انت الرجل هو هذا الامر بانی مقتنعة تماما بان هذه الثقافة و العقلیة القایمة فی مجتمعی هی ثقافة مریضة التی لا تصلح بان تکون اساسا لقراراتی و حیاتی و انت تظن ان هذه الثقافة قایمة علی حریتک و احترام رجولیتک و لهذا تقدرها و تحترمها کثیرا و تخاف من التشکک فیها.فی حین الحریة الحقیقیة تعنی ان تکون حر فی فعل ای شی. لکن هل یستطیع الرجل الاهوازی ان یفعل و یعیش کما یحلو له. هل تستطیع ان تتخلی عن الرجولیة الوهمیة ،بالطبع لا بل بکلام واحد استطیع القول ان الرجل اکثر من المراة یعانی من الحرمان و الاضطهاد و اکثر منها محتاج للاصلاح و التوعیة .لهذا لابد من اصلاح و تحریر الرجل .فهیا بنا لنعمل معا و بصدق و اخلاص و شجاعة لتحریر الرجل الاهوازی من الرجولیة الوهمیة و بث رایحة التحریر الحقیقیة فی جسمه و فکره لیکون انسانا قبل ان یکون رجلا،فما قتل الانسانیة سوی خضوعنا و استسلامنا للرجولية الوهمیة و الانوثة التقلیدیة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 29th, 2008 at 29 ديسمبر 2008 12:54 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا على هذه المدونة الجميلة والتي تطلعنا على اخواتنا الإيرانيات وباللغة العربية
لي عودة في مواضيع المدونة
والامر نفسه في كل المجتمعات العربية والإسلامية وحتى الغربية
لم يتحرر الرجل في ارقى المجتمعات المتقدمة والمتحضرة ولا زال يعاني من تخلفه وغطرسته فكبف بمجتماعتنا المعروفة والمطبوعة بالتخلف