بلا شك الخطاب السائد في المجتمع الاهوازي قايم علي عقلية الضحية و الفريسة. منذ اعوام و عقود و نحن نسمع الخطابات الحماسیة و الهتافات القومية التي تتكلم عن الظلم و الاظطهاد . منذ اعوام و عهود و نحن نصرخ و نبكي علي الويلات و الانتهاکات الصارمة بحق ابناء شعبنا، و فكرة الضحية و الفريسة اصبحت اساسا لفكر و تحليل اي شخص يهتم بلقضية الاهوازية. اذ تريد ان تتكلم عن الوضع الثقافي و السياسي في الاهواز فلكل يقول لك بان سياسات التفريس و الاظطهاد القومي هي سر تعاسة هذا الشعب و تخلفه . اذا تريد ان تنتقد الوضع الاجتماعي فلكل يقول ان الاظطهاد القومي هو سبب تخلفنا و ركودنا و هذا النظرة و الروية علي الامور و الاوضاع، لا تختص لفئة خاصة من ابناء شعبنا بل انها العقلية الوحيدة القايمة في مجتمعنا . فلكل يفكر هكذا و ينظر الي نفسه و ابناء شعبه كضحية و لا اكثر .و طبعا يجب الاشاره الي هذا الامر بان لا احد يستطيع ان ينكر الحرمان و الاظطهاد في الاهواز. فلحرمان و الفقر هو الوجه الرئيسي الحاكم في المجتمع و الكل يعلم كوننا عرب و كوننا ننتمي الي قومية غير فارسية نواجه سياسات و تعاملات غير عادلة.لکن السئوال الرئيسي هنا هو مادا نريد من التكلم و النقاش حول القضيه الاهوازية ؟ اذ يكون الهدف هو تطور المجتمع الاهوازي و تقدم الشعب، كيف يمكن الوصول الي هذا الهدف؟ هل تكرار المكررات و اتهام الاخرين و الكشف عن مدي ظلمهم بحق ابناء شعبنا يكفي لتحسين الامو
























